ابن منظور
104
لسان العرب
لِقَدَرٍ كان وَحاه الواحِي ، * بِثَرْمَداءَ جَهْرَةَ الفِصاحِ أَي علانية . وحاه : قضاه وكتبه . قال أَبو منصور : ثَرْمَداءُ ماء لبني سعد في وادي السِّتاريْن قد وردتُه ، يُسْتَقَى منه بالعقال لقرب قعره . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كتب لحُصَين بن نَضلة الأَسدي : إِن له تَرْمُدَ وكَشْفَةَ ؛ هو بفتح التاء المثناة وضم الميم ، موضع في ديار بني أَسد ، وبعضهم يقوله بفتح الثاء المثلثة والميم وبعد الدال المهملة أَلف ، وأَما تِرمِذ ، بكسر التاء والميم ، فالبلد المعروف بخراسان . ثرند : اللحياني : اثْرَنْدَى الرجلُ إِذا كثر لحم صدره ، وابْلَنْدَى إِذا كثر لحم جنبيه وعظما ، وادْلَنْظَى إِذا سمن وغَلُظَ . ورجل مُثْرَنْدٍ ومُثْرَنْتٍ : مُخْصِبٌ . ثعد : الثَّعْدُ : الرُّطَبُ ، وقيل : البُسْرُ الذي غلبه الإِرطاب ؛ قال : لَشَتَّانَ ما بيني وبين رُعاتِها ، * إِذا صَرْصَرَ العصفورُ في الرُّطَبِ الثَّعْدِ الواحدة ثَعْدَةٌ . ورطبة ثَعْدَةٌ مَعْدَةٌ : طرية ؛ عن ابن الأَعرابي . قال الأَصمعي : إِذا دخل البسرةَ الإِرْطابُ وهي صُلبة لم تنهضم بعدُ فهي خَمْسة ، فإِذا لانت فهي ثَعْدَةٌ ، وجمعها ثُعْدٌ . وفي حديث بَكَّار بن داود قال : مر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بقوم ينالون من الثَّعْد والحُلْقان وأَشْلٍ من لحم وينالون من أَسقية لهم قد علاها الطُّحْلُبُ ، فقال : ثكلتكم أُمهاتكم أَلهذا خلقتم أَو بهذا أُمرتم ؟ ثم جاز عنهم فنزل الروح الأَمين وقال : يا محمد ، ربك يقرئك السلام ويقول : إِنما بعثتك مؤلفاً لأُمتك ولم أَبعثك منفراً ، ارجع إِلى عبادي فقل لهم : فليعملوا وليسددوا ولييسروا ؛ الثَّعد : الزُّبْدُ . والحُلْقان : البسرُ الذي قد أَرْطَبَ بعضه . وأَشل : من لحم الخروف المشوي ؛ قال ابن الأَثير : كذا فسره إِسحق ابن إِبراهيم القرشي أَحد رواته ، فأَما الثَّعْدُ في اللغة فهو ما لان من البُسر . وبقل ثَعْدٌ مَعْدٌ : غَضٌّ رَطْبٌ رَخْصٌ ، والمعد إِتباع لا يفرد وبعضهم يفرده ؛ وقيل : هو كالثَّعْدِ من غير إِتباع . وحكى بعضهم : اثْمَعَدَّ الشيءُ لانَ وامتدّ ، فإِما أَن يكون من باب قُمارِص فيكون هذا بابه ؛ قال ابن سيده : ولا ينبغي أَن يُهجم على هذا من غير سماع ، وإِما أَن تكون الميم أَصلية فيكون في الرباعي . وما لَه ثَعْدٌ ولا مَعْدٌ ( 1 ) أَي قليل ولا كثير . وثَرىً ثَعْدٌ وجَعْدٌ إِذا كان ليناً . ثفد : ابن الأَعرابي : الثَّفافِيدُ سحائبُ بيضٌ بعضها فوق بعض . والثَّفافِيدُ : بطائن كل شيء من الثياب وغيرها . وقد ثَفَّدَ درعه بالحديد أَي بَطَّنَه ؛ قال أَبو العباس وغيره : تقول فَثافِيدُ . غيره : المَثافِدُ والمثافيدُ ضرب من الثياب ؛ وقيل : هي أَشياء خفية توضع تحت الشيء ؛ أَنشد ثعلب : يُضِيُّ شَماريخَ قَدْ بُطِّنَتْ * مَثافِيدَ بِيضاً ، ورَيْطاً سِخانَا وإِنما عنى هنا بطائن سحاب أَبيض تحت الأَعلى ، واحدها مُثْفَدٌ فقط ؛ قال ابن سيده : ولم نسمع مِثْفاداً فأَمَّا مثافيد ، بالياء ، فشاذ . ثكد : ثُكُدٌ ( 2 ) اسم ماء ؛ قال الأَخطل :
--> ( 1 ) قوله [ وما له ثعد ولا معد الخ ] كذا أورده صاحب القاموس بالعين المهملة . قال الشارح وهو تصحيف وضبطه الصاغاني باعجام الغين فيهما . ( 2 ) قوله [ ثكد ] في القاموس وشرحه بفتح فسكون ويروى بضم فسكون : ماء لبني تميم ، ونص التكملة لبني نمير . وثكد ، بضمتين : ماء آخر بين الكوفة والشام ، قال الأَخطل الخ : .